محمد رضا الطبسي النجفي
154
الشيعة والرجعة
سألت قوما ان يعطوها ما تحمله إلى أيوب من الطعام وكانت حسنة الذوائب فقالوا لها تبيعينا ذوائبك هذه حتى نعطيك ؟ فقطعتهما ودفعتهما إليهم فأخذت منهم طعاما لأيوب فلما رآها مقطوعة الشعر غضب وحلف ان يضربها مأة فأخبرته انه كان سببه كيت وكيت فاغتم أيوب من ذلك فأوحى اللّه اليه ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ) فأخذ مأة شمراخ فضربها ضربة واحدة فخرج من يمينه ( وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ) قال فرد اللّه عليه أهله الذين ماتوا قبل البلية ورد عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابهم البلية كلهم أحياهم الله فعاشوا معه وسئل أيوب بعد ما عافاه الله أي شيء كان أشد عليك بما مر عليك ؟ قال شماتة الأعداء قال فأمطر الله عليه في داره فراش الذهب وكان يجمعه فإذا ذهب الريح منه بشيء عدا خلقه فرده فقال جبرئيل أما تشبع يا أيوب ؟ قال ومن يشبع من رزق ربه . وفي ج 2 من تفسير البرهان بمثل ما نقلناه . ( قال الطبسي ) : فاعتبروا يا أهل البصيرة وتبصروا وتفكروا في هذه القضية كيف امتحن الله نبيه أيوب وكيف اظهر عدو الله إبليس عداوته مع نبي الله « ع » وكيف صبر في هذه البلية العظمى التي العقول فيها حيارى والافهام صرعى لكنه صبر فظفر فبالنتيجة رد الله عليه كل ما اخذ منه من أمواله وأولاده وزرعه وأحيا الله له أولاده جميعا ومن الغرائب تفصيل القضية في كتب القوم وتفاسيرهم « * » بأبسط ما في كتبنا ويذكرون إحياء الله له أهله وأولاده قبلا وبعدا ومع ذلك يطعنون على الشيعة القائلين بالرجعة والمستفاد من الروايات ان
--> ( * ) قال الطبري في ج 16 ص 42 قال الله تعالى : يا أيوب نفذ فيك علمي وبحلمي صرفت عنك فقد غفرت لك ورددت عليك أهلك ومالك ومثلهم معهم فأغتسل بهذا الماء فان فيه شفاءك . وفي تفسير النيشابوري هامش الكتاب ص 44 إلى ص 49 . وفي تفسير الجلالين يقول وأحيى الله له من مات من أولاده ورزقه مثلهم . وعن البيضاوي بأن ولد ضعف ما كان وأحيى ولده وولد له منهم وعن بعض المفسرين عن ابن عباس أنه قال إن الله رد على المرأة شبابها فولدت له ستة وعشرين ذكرا وكان له سبع بنين وسبع بنات أحياهم بأعيانهم .